-یعتقد "جان ميشيل فيرنوشيه"، صحفي "فيغارو" السابق والكاتب الفرنسي: إن وكالة أنباء ارنا جعلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير معزولة جيوسياسيا وتمكنت من ايصال صوتها إلى العالم في العقود القليلة الماضية.
وأضاف هذا الصحفي الغربي، المعروف بتحليلاته الحادة ومواقفه القاسية أحيانا، في مقابلة مع مراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ارنا اليوم الجمعة: إن إرنا تمثل أداة مذهلة للتوسع الثقافي وبالطبع السياسي، في فترة تسود فيها حرب الكلمات والأفكار والتحليلات ووجهات النظر في إطار المواجهة بين الكتل والأديان والمجتمعات أو حتى الحضارات.
وقال: للوهلة الأولى، تبدو الاستمرارية التاريخية الرائعة لإرنا والذكرى التسعين لتأسيس هذه الوكالة لافتة للنظر، في حين واجهت هذه المؤسسة العديد من الصعود والهبوط خلال العقود التسعة من نشاطها.
وتابع: أؤكد أن الثورة الإسلامية تمكنت من استخدام هذه الأداة بشكل جيد على المستوى الدولي واستخدام أداة الاتصال القيمة هذه لخدمة شعبها.
وقال صحفي فيغارو السابق أيضًا عن دور وسائل الإعلام في عالم اليوم: تلعب وسائل الإعلام دورا في سياق وأساس الصراعات بين الجماعات والأحزاب والفصائل والتيارات وحتى بين الدول وكتل التحالف وبعبارة أخرى، فهي توفر الأرضية للصراعات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية وأخيرا العسكرية إذا لزم الأمر.
وأوضح: أن معظم الخلافات والصراعات تتحدد أولا في مجال المعلومات من خلال نشر معلومات كاذبة وإعادة التبليغ عنها. في رأيي، باستثناء إخفاء بعض الحقائق لأسباب جيوسياسية أو دبلوماسية أو اقتصادية، فإن القاعدة الذهبية يجب أن تكون الحفاظ على أعلى مستوى من الموضوعية، أي الصدق والحياد والدقة والأمانة في عرض الحقائق.
ووفقا له، يعتبر "الحياد" نظام عمل في الإعلام، يصعب أحيانا اتباعه على وجه التحديد لأنه من الصعب اعتماد الحياد، لكن يجب أن نفرضه على أنفسنا قدر الإمكان.
وتابع: في هذا الوقت المضطرب والغامض، على الإعلام أن يتبنى موقفا "أخلاقيا"، وليس خارجيا. لأن قول الحقيقة وحده هو الذي يمكن أن يحررنا ويحرر الدول من الصراعات التي يمكن تجنبها.
أضف تعليقا
تعليقات (0)