یعتقد الخبیر العسکري والإستراتیجي اللبناني الجنرال منیر شحادة أن اسرائيل إعتدت على ايران لجرها إلى حرب مباشرة مع أمريكا لتتدحرج الأمور في المنطقة وتصبح حربا شاملة فعندها يستطيع رئیس الوزراء الصهیوني بنیامین نتنياهو أن يبدأ بمشروعه إنشاء اسرائيل الكبرى حيث صرح منذ شهر تقريباً إننا بصدد إعادة تشكيل الشرق الأوسط كما وصرح أنه ينتظر إستلام ترامب سدة الرئاسة لكي يعلن ضم الضفة الغربية.
ثلاثة أهداف للکیان الصهیوني من الإجتیاح البري للبنان
وفيما یخص بأهداف نتنیاهو من الإجتیاح البري إلی لبنان، قال الجنرال شحادة في مداخلة مع وکالة إیسنا: إن اسرائيل بعد عجزها عن تنفيذ أهدافها، عندما أعلنت أنها بدات بعمل عسكري بري تجاه لبنان، كانت أهداف هذه العملية العسكرية هو دفع قوات المقاومة إلى شمال الليطالي، والهدف الثاني إنشاء منطقة عازلة بعمق ۵ كلم والهدف الثالث إعادة سكان المستوطنات الشمالية إلى منازلهم.
الجنرال منیر شحادة: إسرائیل ترید جر إیران إلی حرب مباشرة مع أمریکا لتمریر مشروع إسرائیل الکبری الإجتياح البري الإسرائیلي للبنان
أسباب هرولة الکیان الصهیوني لطلب وقف إطلاق النار مع لبنان
وتابع الخبیر العسکري اللبناني: عندما فشلت إسرائيل في تحقيق هذا الهدف، لم تستطع أن تنشئ منطقة عازلة في جنوب لبنان، ولم تستطع أن تقضي على المقاومة ولم تستطع أن تعيد سكان منطقة الشمال، وعندما قصفت إسرائیل العاصمة بيروت، قامت المقاومة بالرد بقصف تل أبيب، هذا ما جعل إسرائيل تهرول باتجاه الطلب إلى وقف إطلاق النار وبضغط يعني بمساعدة أمريكية وظهر ذلك واضحا عندما قام نتنياهو باقاله یوآف غالانت، وزير الحرب الذي صرح أنه ثلاثة أسباب للخلاف مع نتنیاهو، وهي تجنيد الحريدیم واجراء تحقيق بما جرى كل هذه الفترة، وأهم بند هو عقد صفقة التبادل اسرع مع الفلسطينيين مهما كان الثمن غاليا.
الجنرال منیر شحادة: إسرائیل ترید جر إیران إلی حرب مباشرة مع أمریکا لتمریر مشروع إسرائیل الکبری بنیامين نتنياهو ویوآف غالانت ومضی قائلا: ماذا يعني ذلك، ماذا يعني عقد صفقة مع الفلسطينيین، عقد صفقة مع الفلسطينيين يعني وقف الحرب في غزة، ووقف الحرب في غزة يعني وقف الحرب في لبنان، يعني كان غالانت يسعى إلى وقف الحرب في غزة وفي لبنان لأن الجيش الاسرائيلي انهک، مما اضطر نتنیاهو إلی إقالته.
وذکر العمید شحادة أن هذا يدل علی أن الجيش الاسرائيلي مأزوم. سنة وشهرين مستنزف في غزة وفي لبنان وحاول خلال شهرين أن ينفذ أهدافه في لبنان ولم يستطع. لذلك هو من بادر إلى طلب عقد صفقة وقف إطلاق النار، متابعا: جاء السید هوکشتاین الى لبنان حاملاً معه ورقه فيها ۱۳ بندا. قام لبنان بوضع ملاحظاته علیها ثم عاد. بدأت اسرائيل بالتصعید لکي ترضخ المقاومة تحت الضربات الإسرائیلیة التدميرية.
وأردف: ولم ترضخ المقاومة إلى أن وصلت اسرائيل وقصفت بيروت الغربية لكي تحدث فتنة في بيروت ، قامت المقاومة بقصف تل أبيب بصواريخ بالستية كاسرة للتوازن فاتح ۱۱۰ وقادر ۲ وهذا ما جعل إسرائيل تسرع لكي تنفذ أو تسعى الى عقد صفقة وقف إطلاق النار ورأينا هذا الحراك الغربي من قبل رؤساء فرنسا وأمریکا وألمانیا وبریطانيا. والدليل القاطع أن إسرائيل کانت مستعجلة هو أن هذه ورقة الإتفاق فيها بنود غير واضحة و يلزمها تفصيل وتدقيق. هذا يعني أن هذه الورقة وهذا اتفاق نُفذ على عجل لأن الجيش الإسرائيلي مأزوم. هذا ما جعل اسرائيل أن تقبل بوقف إطلاق النار. نتنیاهو لا یرید إیقاف الحرب لا في لبنان ولا في غزة وردا علی سؤال عما إذا کانت إسرائیل سوف تلتزم بوقف إطلاق النار، أجاب منسق الحكومة اللبنانية السابق لدى قوات الطوارئ الدولية ورئيس المحكمة العسكرية السابق: هذا يعود إلى نوايا نتنياهو. نتنياهو معروف أنه لا يريد أصلا إيقاف الحرب لا في لبنان ولا في غزة لأنه أصبح لديه مشروع كبير أكبر من لبنان وأكبر من غزة ويريد أن ينشئ شرق أوسط جديد.
إسرائیل تتعدي علی إیران لجرها إلی حرب مع أمریکا مباشرة وبدء مشروع إسرائیل الکبری وأضاف: ماذا يعني إعادة تكوين الشرق الاوسط ، يعني بدأ بتكوين إسرائيل الكبرى التي هي من النهر إلى النهر، هذا الحلم الذي يراود الصهاينة منذ تكوينها وهذا ما جعل اسرائيل تتعدى على ايران لجرها الى حرب مع امريكا بشكل مباشر لتتدحرج الأمور في المنطقة وتصبح حربا شاملة قائلا: عندها يستطيع نتنياهو أن يبدأ بمشروعه إنشاء اسرائيل الكبرى ولتصل إسرائیل إلی تدمیر المفاعلات النووية علی حد زعمها في الوقت الذي تكون فيه المنطقة مشتعلة ولا أحد يعير إنتباهاً لما يقوم به نتنياهو إن كان في جنوب لبنان أو في غزة. أحلام نتنیاهو أكبر بكثير من مشروع لبنان وغزة وختم العمید شحادة بالقول بانه إذاً نتنياهو لولا الضغط في الميدان ولولا القصف لتل أبيب لم يرضخ لوقف إطلاق النار وأنا أرى أن وقف اطلاق النار وليس وقف الحرب لأن نتنياهو أحلامه كبيرة وأكبر بكثير من مشروع لبنان وغزة.
أضف تعليقا
تعليقات (0)