سافر يوما تبني عمراً.. حصاد رحلة رئيسي إلى عمان

 سافر يوما تبني عمراً.. حصاد رحلة رئيسي إلى عمان

هبت رياح صباح الاثنين على العاصمة العمانية مسقط، حاملة بين جنباتها طائرة الرئيس الإيراني “السيد إبراهيم رئيسي”، الذي لبى دعوة سلطان عمان “هيثم بن طارق”، لتشهد بلاد الأخير استقباله لأول مرة على الإطلاق للرئيس الإيراني الجديد منذ تولي الاثنين سدة الحكم في دولتيهما.

لم تكن مياه العلاقات التجارية و الاقتصادية متجمدة أبدا بين طهران و مسقط، لكنها بالتأكيد تراجعت خلال العام 2019، حيث هبط حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 694 مليار دولار، كما أغلقت المطارات العمانية أبوابها في وجه الطائرات الإيرانية أثناء فترة انتشار فيروس كورونا.

و لأن دوام الحال من المحال، أخذت العلاقات التجارية بين إيران و عمان منحنى إيجابيا منذ أواخر العام الماضي، حيث حطم التبادل التجاري بينهما رقمه القياسي ليتجاوز المليار و ثلاثمائة مليون دولار، لتثبت عمان على مكانتها كثاني أكبر مستورد خليجي للبضائع الإيرانية و السادس على مستوى دول الجوار، كما زادت خطوط النقل الجوية و البحرية و أعادت المطارات العمانية استقبالها للطائرات الإيرانية.

كل ذلك كان بمساهمة سياسة الانفتاح الإيرانية الجديدة على جيرانها أولا و العالم ثانيا، ما شجع البعيد على تطوير علاقاته مع طهران، فيما نمت رغبة الدول الصديقة في ترسيخ علاقاتها أكثر مع إيران، و كانت من بينها عمان التي وجه سلطانها “هيثم بن طارق” دعوة رسمية إلى الرئيس الإيراني لزيارة بلاده، حيث تباحث الاثنان مواضيع ثنائية مشتركة، شملت قضايا سياسية، التعاون الدبلوماسي،  التجارة، السياحة الطبية، الطاقة، البيئة، الصناعة، النفط، الرياضة و بناء الطرق.

و خلال مكوثه الذي استغرق يوما في مسقط، التقى الرئيس الإيراني، نائب رئيس الوزراء العماني “فهد بن محمود آل سعيد”، الذي تحدث بصراحة حول الرغبات العمانية بتوسعة علاقاتها السياسية مع إيران، مشيرا إليها بعنوان “مواضيع أساسية”، كما أكد دعم بلاده “الدائم دوليا” للمواقف الإيرانية قائلا:” كانت عمان تدافع دوما عن المواقف الإيرانية كالإيرانيين على المستوى الدولي”.

على الصعيد التجاري و الثقافي، خرج الرئيس “رئيسي” من عمان بثمان مذكرات تفاهم و 4 برامج للتعاون، من ضمنها الاتفاق حول حقل الغاز “هنگام” المتوقف منذ 20 عاما، حيث تمنحه طهران الآن قبلة الحياة، ما سيزيد من تصدير الغاز إلى مسقط، للمزيد من التفاصيل https://iraninarabic.com/?p=9250 ، كما تناقلت وسائل إعلام إيرانية بحث الرئيس الإيراني مع السلطان العماني اتفاقية “عشق آباد” المعنية بعبور البضائع عبر إنشاء ممرات نقل بين إيران، عمان، الهند، كازاخستان، أوزبسكتان، تركمنستان و باكستان، ما سيسهل الاتصال داخل منطقة أوراسيا و نقل البضائع بين آسيا الوسطى و الخليج الفارسي.

لم تتوقف الرياح الإيرانية عن حمل غيوم التجارة و الاقتصاد إلى عمان بعد، فالرئيس الإيراني لا يزال يرى أن باستطاعة بلاده تعزيز العلاقات بشكل أكبر مع جارتها عمان، التي تتشارك معها ثقافة دينية، مناطق جغرافية هامة و شراكات سياسية و اقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *