روسيا: سنتعلم من إيران الانتصار على العقوبات

 روسيا: سنتعلم من إيران الانتصار على العقوبات

أزمة تاريخية تمر على الاقتصاد الروسي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، حيث تشاركت دول الاتحاد الأوروبي، أمريكا و اليابان فرض العقوبات على موسكو، عقب إجراء الأخيرة عملية عسكرية في قلب أوكرانيا بفبراير هذا العام، دون اتضاح معالم نهايتها بعد.

شملت العقوبات شخصيات سياسية روسية على رأسها الرئيس “فيلاديمر بوتين”، و انضم إليه المصرف المركزي الروسي و شركات روسية عديدة.

لكن تلقي ظلال سيف حظر الغاز الروسي على عنق اقتصاد الاتحاد الأوروبي المعتمد على 44.48% من غاز بلاد الثلج، و يرى محللون استغناء موسكو عن صادراتها إلى القارة العجوز، حيث حولت أنظارها إلى نظيرتها السوداء و تنين الشرق.

الحلول البديلة لم تقتصر على الغاز وحده، إذ بدأت روسيا التفكير الجاد في تعلم الالتفاف حول العقوبات من خلال تجربة حليفتها إيران، و التي عاشت أربعين عاما مما يدعوها رئيسها “جرائم العقوبات” لتستغلها كفرصة و تطور من اعتمادها على نفسها.

و يرى وزير النقل الروسي “فيتالي زيفاليف” خلال لقائه مع صحيفة “اينترفكس” اليوم في طهران مثلا لتعلم الانتصار على العقوبات، و ذلك بعد إعلانه احتجاز 78 طائرة من أسطول روسيا المدني في الخارج.

و قال “زيفاليف” أن دولا “صديقة” كانت المحتجزة للطائرات الروسية، منها تركيا، آذربيجان و أرمينيا، فيما أغلقت كل من أمريكا، فرنسا، استونيا، النمسا، تشيكيا، بلغاريا، بريطانيا، سلوفينيا، ليتوانيا و لاتفيا مجالها الجوي أمام طائرات روسيا.

و أضاف “زيفاليف”:” يسعى الروس لحل هذه القضية بالاستفادة من تجارب إيران خلال أعوام من العقوبات”.

يذكر مرور طهران بحصار غربي على قطاع طيرانها الجوي، و الذي استطاع الالتفاف حول العقوبات الأمريكية و الأوروبية المفروضة من عام 1979، و المشددة منذ 2007، حيث استبدل رحلاته إليها بالسفر نحو البرازيل و إيطاليا، قبل إعلانه في 2019 اكتفائه ذاتيا بإنتاج قطع الطائرات، ليخرج من فكي العقوبات بسلامة.

مقالات ذات صلة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *