خرافات الشتاء الهمدانية : ننه سرما

 خرافات الشتاء الهمدانية : ننه سرما

يفترش الثلج شوارع همدان، و يلفها البرد خلال الشتاء، و حيث أنها كانت يوما أولى عواصم إيران في فترة حكم الميديين، فهي تزخر بالعلوم و الآثار القديمة جنبا إلى جنب مع الخرافات، و التي يحلو قصها أثناء تجمع العائلة حول الطاولات الحرارية، منها حكاية “ننه سرما” أو “الجدة صقيع”، إذ يؤمن الهمدانيون بتأثيرها على الطقس بعد أوقات الشتاء، و تعود قصتها إلى شهر “اسفند” الإيراني، و الذي سميت أسابيعه الثلاث بأسماء أولادها الثلاثة و هم “أهمن”، “بهمن” و “بهود”، و ذات يوم ترسل “ننه سرما” ابنيها “أهمن” و “بهمن” إلى الجبال لجمع الحطب، و تظل تنتظرهم ثلاث أيام دون ظهورهم، لتختفي بعدهما ابنتها “بهود” و هي تفتش عنهما، و رغم تمشيط الأم اليائسة للجبل كله تذهب جهودها سدى، فتشعل في مكنستها نارا و هي تولول “:أين بهمني؟ أين أهمني؟ سأحرق الدنيا كلها” ثم ترميها، فإن سقطت في الماء كانت سنة الهمدانيين ممطرة، و إن هوت أرضا يكون عامهم جافا.

رغم تجذر “ننه سرما” في الثقافة الهمدانية، فهي شعبية أكثر لدى الأطفال، و كـ”بابا نوروز” و “الحاج فيروز” ترمز للطيبة و جمال الطبيعة بتنوع فصولها.

مقالات ذات صلة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *