ألبانيا.. هل يحق لها مقاطعة إيران أولا؟

 ألبانيا.. هل يحق لها مقاطعة إيران أولا؟

موقف واحد هو ما اجتمعت عليه الدول الغربية إزاء الهجوم السيبراني الأخير على ألبانيا، حيث أدانت جميعا الحملة متهمين إيران بالوقوف وراءها، الأمر الذي نفته طهران جملة و تفصيلا على لسان المتحدث باسم خارجيتها.

رغم ذلك باشرت ألبانيا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران التي رفعت حاجبها مستنكرة، فمنذ عقد من الزمن تؤوي تيرانا حركة مجاهدي خلق في مخيم “سري للغاية”، ذات الحركة التي تسببت بمقتل 17000 مدني في إيران، كما تواطأت مع نظام البعث العراقي خلال سنوات الحرب الثمان، مرتكبة مجازر كبيرة في مدن الجنوب الإيراني، أما اليوم فيدير مجاهدوا خلق عمليات مكثفة ضمن الحرب الباردة على إيران، كما ينضم عناصرها إلى صف الموساد الصهيوني للتجسس على بلادهم، الأمر الذي جعل مراسل الـ Exit ينعتهم بـ”المتعنصرين ضد إيران”.

دعم ألبانيا لمجاهدي خلق لا ينتهي هنا، إذ حذفت بمعية الولايات المتحدة و دول الاتحاد الأوروبي اسم الحركة من قائمة الإرهاب، لتصبح منظمة رسمية لها شأن و مكانة دولية، و تنظم سنويا مؤتمرا عالميا، ليس ذلك فحسب، بل إنها تطلب اعتقال و سجن من وقفوا بوجهها أثناء حملة اغتيالاتها للمدنيين و المسؤولين الإيرانيين في ثمانینیات القرن الماضي، من أبرزهم رئيس السلطة القضائية الشهيد “بهشتي”، لتبادر السويد إلى الاستجابة لطلبات المجاهدين و تزج بـ”حميد نوري” في السجن الانفرادي، الذي بات بموجب القضاء السويدي مؤبدا.

و مع ضربة ألبانيا لإيران، سبقتها في الشكوى، حيث بادرت إلى سحب دبلوماسييها من طهران و قطع علاقاتها مع الأخيرة، متهمة إياها بشن هجوم سيبراني شرس في منتصف يوليو الماضي، أما واشنطن فخلصت بسرعة إلى إدانة إيران على لسان وزير خارجيتها و المتحدث باسمها، مؤكدين بأن بلادهما “ستحاسب الجهات الخبيثة”.

بالرغم من تعريف إيران للخبث في إطار حركة مجاهدي خلق أو “المنافقين”، و مع إبدائها استعدادها لإيفاد فرقة من المتخصصين إلى ألبانيا للتحقيق في ملابسات الحادث، إلا أن عقودا من حملات المنافقين عليها من القلب الألباني لم تحرك المجامع الدولية أبدا، أما اليوم فتقف الدول مع تيرانا في زعم لم تقدم عليه أدلة ملموسة حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *